الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
589
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
2 - موارد الأنفال ومصاديقها اختلفت كلماتهم في بيان تعداد مواردها ، فقد ذكر المحقق في الشرائع انها خمسة وقال العلامة في القواعد انها عشرة ( وقد لا يكون بينهما اختلاف كثير في الواقع ) والعمدة هنا اقتفاء الأدلة في كل مورد منها فنقول : الأول : « الأرضون التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها للمسلمين طوعا » . وقد ادعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف فيها بل ظهور الاجماع عليه . واستدل له بروايات : 1 - ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم » . « 1 » 2 - ما رواه معاوية بن وهب عنه عليه السّلام أيضا وفيها : « وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب » . « 2 » 3 - ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( في حديث ) قال : « وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال » . « 3 » 4 - ما في حديث علي بن أسباط عن أبي الحسن موسى عليه السّلام بعد ذكر قضية فدك مع حدوده الوسيعة انه : « قيل له كل هذا ؟ قال : نعم . ان هذا كله مما لم يوجف أهله على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بخيل ولا ركاب » . « 4 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .